غانم قدوري الحمد
76
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
من كلام المهدوي أن العين بعد الحاء ، وهو نص أبي الحسن شريح » « 1 » . وقال الحسن بن قاسم المرادي في كتابه ( شرح التسهيل ) وهو يتحدث عن إدغام النون الساكنة : « والميم تدغم فيها بغنة ، واختلف فيها ، فذهب المحققون إلى أن الغنة للميم المبدلة من النون وهو إدغام تام صحيح ، وذهب ابن كيسان وابن المنادي وابن مجاهد في أحد قوليه إلى أن الغنة للنون ، وهو إدغام غير مستكمل ، والتشديد غير بالغ . وقد ذهب إلى ذلك أبو محمد مكي بن أبي طالب ، وزاد أن إدغام النون في النون إدغام غير مستكمل لبقاء الغنة ، والصحيح قول الجمهور . وقال ابن أبي الأحوص : إدغامها في مثلها وفي الميم بغنة لا خلاف في ذلك . . . » « 2 » . وقال السيوطي في كتابه ( همع الهوامع ) : « وقال ( أبو ) محمد القيرواني صاحب الرعاية : اختلاف مخرج اللام والراء والنون كاختلاف المخرج الذي فوقه من وسط اللسان ، وهو مخرج الشين والجيم والياء ، ولم يجعل ثلاثة مخارج ، بل جعل مخرجا واحدا ، فكذلك هذه الحروف ينبغي أن تجعل كذلك ، وقال ابن أبي الأحوص : ما ذهب إليه سيبويه من أنها ثلاثة مخارج هو الصواب . . . » « 3 » . وليس غرضنا من نقل هذه النصوص الثلاثة مناقشة مضمونها هنا ، وإنما غرضنا توضيح امتزاج الدراسة الصوتية عند علماء العربية بالدراسة الصوتية عند علماء التجويد ، فقد ورد في تلك النصوص أسماء عدد من كبار علماء التجويد وهم : 1 - ابن مجاهد ( ت 324 ه ) وابن المنادي ( ت 336 ه ) من الطبقة الأولى التي لم تصل إلينا منها كتب في علم التجويد . 2 - المهدوي ( أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي ت بعد 430 ه ) مؤلف كتاب ( الهداية في القراءات السبع المشهورة ) وقد شرحه أيضا . وفي هذا الكتاب فصول عن مخارج الحروف وأصنافها « 4 » . 3 - مكي بن أبي طالب أبو محمد القيرواني ( ت 437 ه ) مؤلف كتاب ( الرعاية
--> ( 1 ) ارتشاف الضرب ص 2 . ( 2 ) شرح التسهيل 308 ظ . ( 3 ) همع الهوامع 6 / 293 . ( 4 ) انظر : برتزل : علم القراءات ( بحث في مجلة إسلاميكا ) ص 24 .